للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكذلك الأعمش فقد قال الحافظ الذهبي: " وهو يدلس وربما دلس عن ضعيف، وهو لا يدري به فمتى قال حدثنا فلا كلام، ومتى قال عن تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم، وابن أبي وائل، وأبي صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال " (١) .

وكذلك ابن جريج إنه كان يدلس عن غير عطاء فأما عن عطاء فلا، قال: إذا قلت: قال عطاء فأنا سمعته منه وإن لم أقل سمعت، وإنما قال هذا لأنه كان يرى أنه قد استوعب ما عند عطاء" (٢) .

كما أن بعض المدلسين إذا جاء حديثهم من طريق بعض الرواة فتحمل عنعنتهم على الاتصال لأنهم لا يقبلون منهم إلا ما سمعوا من شيوخهم مثل عكرمة بن عمار اليمامي، وقتادة، والأعمش ولأبي إسحاق وأبي الزبير وسفيان الثوري.

فعكرمة قد ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين لكن إذا جاء حديثه من طريق سفيان الثوري فتحمل عنعنته على الاتصال لأنه كان يوقفه عند كل حديث قل: "حدثني" و " سمعت " (٣) .

وأما قتادة والأعمش وأبو إسحاق فلا تضر عنعنتهم إذا روى عنهم شعبة فإنه كان يقول: "كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش وإسحاق وقتادة " (٤) .

قال الحافظ: " وهي قاعدة حسنة تقبل أحاديث هؤلاء إذا كانت عن شعبة ولو عنعنوها" (٥) .

وقال الإسماعيلي: " يحي القطان لا يروي عن زهير إلا ما كان


(١) ميزان الاعتدال: ج٢ ص٢٢٤.
(٢) التنكيل: ج٢ ص١٠٠.
(٣) الجرح والتعديل: ج١ ص٦٨.
(٤) النكت على ابن الصلاح ص٢٥٢.
(٥) المصدر نفسه ص٢٥٢.

<<  <   >  >>