للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المطلب الرابع: الاختلاف في زيادة راو في الإسناد وحذفه]

قد يجئ الحديث الواحد من طريقين، ولكن في أحدهما زيادة راو، ليس هو في الطريق الأخرى، فتارة يحكم النقاد على أن الزيادة راجحة، بكثرة الراوين لها أو بضبطهم وإتقانهم أو غيرها من القرائن، وتارة يحكم بأن راوي الزيادة وهم فيها، تبعاً للقرائن والمرجحات، وأحياناً يظهر صواب الطريقين، وصحة الوجهين الزائد والناقص على حد سواء، وفي أحيان أخرى يتوقف الناقد في ترجيح إحدى الطريقين على الأخرى أو الحكم بصحتها معاً.

فالأئمة النقاد ليس لهم عمل مطرد في الحكم على هذا النوع من الاختلاف من الرواة.

وسأذكر فيما يلي نماذج وشواهد من صنيع الإمام البخاري توضح كل حالة من الحالات الأربع السابقة.

الحالة الأول: ترجيح الناقصة والحكم على الزيادة بالوهم.

المثال الأول:

حديث خزيمة بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في الاستطابة ثلاثة أحجار ليس فيه رجيع".

رواه عبده عن هشام بن عروة، عن عمرو بن خزيمة المدني، عن عمارة بن خزيمة عن خزيمة بن ثابت (١) .

وقال وكيع عن هشام، عن أبي خزيمة، عن عمارة بن خزيمة (٢) ، عن خزيمة بن ثابت (٣) .


(١) أخرجه أحمد في مسنده: ج٥ ص٢١٣ و ٢١٤، والدرامي (٦٧٧) ، وأبو داود (٤١) .
(٢) هو عمرو بن خزيمة، مقبول من السادسة، د ق (التقريب ص٤٢١) .
(٣) أخرجه الحميدي (٤٣٣) وأحمد: ج٥ ص٢١٣، وابن ماجه (٣١٥) .

<<  <   >  >>