للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الطبقة الثالثة: ومن أبرز رجالها موسى بن عقبة بن أبي عياش المدني (١) التابعي الصغير (ت ١٤١هـ) ومغازيه أصح المغازي كما قاله تلميذه مالك بن أنس، وقال الشافعي: ليس في المغازي أصح من كتابه مع صغره وخلوه من أكثر ما يذكر في كتب غيره.

وقال أحمد: (عليكم بمغازي موسى بن عقبة فإنه ثقة) (٢) .

وقد نقل الإمام البخاري عن مغازي موسى بن عقبة في مواضع من كتاب المغازي من جامعه منها: باب غزوة الخندق (٣) وباب غزوة بني المصطلق (٤) ، باب غزوة الطائف (٥) ومن رجال هذه الطبقة محمد بن إسحاق (٦) بن يسار المطلبي (ت ١٥١هـ) ، تتلمذ على يد الزهري واستفاد منه، ويقال أنه صنف كتابه " السيرة النبوية " بناء على طلب الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور لابنه المهدي، وقد رواه عنه تلميذه زياد البكائي وعن البكائي أخذه ابن هشام، وقد ظل كتاب ابن إسحاق هذا موسوماً بالضياع إلى عهد قريب حيث عثر أحد الباحثين الأوربيين على عدة أوراق منه مكتوبة على أوراق البردي المصرية، ثم عُثر على جزء كبير منه بالمغرب


(١) ثقة فقيه إمام في المغازي، روى عن صحابية وعدة من التابعين. له ترجمة في التقريب ص٥٥٢، وشذرات الذهب: ج١ ص٢٠٩ - ٢١٠.
(٢) الرسالة المستطرفة ص ٨٢.
(٣) الجامع الصحيح، كتاب المغازي، باب غزوة الخندق: ج٧ ص٤٥٣ (مع الفتح) ط - دار الريان سنة ١٤٠٧هـ - ١٩٨٦م.
(٤) المصدر نفسه ص ٤٩٤.
(٥) المصدر نفسه ص ٦٣٩.
(٦) هو محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي، بالولاء المدني، من حفاظ الحديث، ومن أقدم مؤرخي العرب إمام في المغازي، قال الشافعي: " من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على ابن إسحاق " وقال فيه الذهبي: " كان أحد أوعية العلم، خبيراً في معرفة المغازي والسير وليس بذاك المتقن " ترجمته في: تاريخ بغداد: ج١ ص٢١٤، تذكرة الحفاظ: ج١ ص١٨٢، ميزان الاعتدال: ج٣ ص٤٦٨.

<<  <   >  >>