للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وانتقلت هذه المباحث إلى كتب البلاغة والأدب، فقال ابن قتيبة (- هـ) وهو يتحدث عما كان فى زمانه من معارف أذهلت بعضهم:

«والكلام أربعة: أمر، وخبر، واستخبار، ورغبة. ثلاثة لا يدخلها الصدق والكذب وهى: الأمر، والاستخبار، والرغبة. وواحد يدخله الصدق والكذب وهو الخبر» (١).

وقسّم ثعلب (- هـ) قواعد الشعر إلى أمر، ونهى، وخبر، واستخبار (٢).

وقسم أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن وهب الكلام إلى خبر وطلب، وقال: «الخبر: كل قول أفدت به مستمعه ما لم يكن عنده، كقولك:

«قام زيد» فقد أفدته العلم بقيامه ... والطلب: كل ما طلبته من غيرك (٣)»

وعقد أحمد بن فارس (- هـ) فى كتابه «الصاحبى» بابا سماه «معانى الكلام» وهى عند أهل العلم عشرة: خبر واستخبار، وأمر ونهى، ودعاء وطلب، وعرض وتحضيض، وتمن وتعجب. وقال فى تعريف الخبر: «أمّا أهل اللغة فلا يقولون فى الخبر أكثر من أنّه إعلام: تقول أخبرته أخبره، والخبر هو العلم. وأهل النظر يقولون: الخبر ما جاز تصديق قائله أو تكذيبه، وهو إفادة المخاطب أمرا فى ماض من زمان، أو مستقبل، أو دائم (٤)».


(١) أدب الكاتب ص ٤.
(٢) قواعد الشعر ص ٢٥ وما بعدها.
(٣) البرهان فى وجوه البيان ص ١١٣.
(٤) الصاحبى ص ١٧٩.

<<  <   >  >>