للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإمّا للمح ما نقل عنه من مصدر، كالفضل، أو وصف، كالحارث، أو اسم عين، كالنعمان، فذكر الألف واللام وحذفهما فيه سواء.

ومن المعرف بالإضافة و (أل) ما لحق بالأعلام، لأنه غلب على بعض ما له معناه، واشتهر بحيث لا يفهم منه سوى ذلك البعض إلّا بقرينة، كابن عمر وابن رألان، لعبد الله وجابر (١) دون إخوتهما (٢)، وكالنجم والثريّا والعقبة والبيت والمدينة، ولا تفارق هذه ونحوها الإضافة و (أل) إلّا في النداء، كما في الحديث: «إلّا طارقا يطرق بخير يا رحمن (٣)» وإلّا في الإضافة المخصصة للاشتراك (٤) العارض فيها، كقولهم: أعشى تغلب، ونابغة ذبيان (٥)، وقوله:

٥٧ - ألا أبلغ بني خلف رسولا ... أحقّا أن أخطلكم هجاني (٦)


(١) انظر ابن الناظم ٤٠. وجابر بن رألان، شاعر جاهلي سنبسي طائي، ذكره صاحب النوادر ٢٦٤ والحماسة ٢٦٨ و ٣٨٣ وشارح أبيات المغني ١/ ١٠٧، عند الاستشهاد بشعره.
(٢) في ظ (أخوهما).
(٣) أخرجه أحمد في مسنده ٢٤/ ٢٠٠ (١٥٤٦٠) عن عبد الرحمن بن خنبش التميمي، من حدديث طويل حين كادته الشياطين صلّى الله عليه وسلّم، فهبط إليه جبريل فقال: «يا محمد، قل. قال: «ما أقول؟ قال: قل: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق .. ». إلى أن قال: «ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن .. ». الحديث. وانظر الموطأ ٦٧٨ (١٧٢٩) وابن الناظم ٤٠.
والشاهد في الحديث: (يا رحمن) حيث فارقته (أل) اللازمة له لكونه منادى.
(٤) في م (الاشتراك).
(٥) يعني أن الأصل فيهما: الأعشى والنابغة، فحذفت (أل) فيهما لإضافتهما؛ إذ لا تجتمع (أل) والإضافة.
(٦) من الوافر للنابغة الجعدي، من قصيدة يهجو فيها الأخطل.

<<  <  ج: ص:  >  >>