للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأولى، ولو لم يكن معنا ما يدفع هذا القياس لكان في دفعه بالسماع كفاية؛ فإنهم يحذفون عامل المؤكّد حذفا جائزا إذا كان خبرا عن اسم عين في غير تكرير ولا حصر، نحو: أنت سيرا وميرا، وحذفا واجبا في مواضع يأتي ذكرها، نحو: «سقيا ورعيا وحمدا وشكرا لا كفرا، فمنع هذا إمّا لسهو عن وروده، وإما للبناء على أن المسوّغ لحذف العامل منه نية التخصيص، وهو دعوى على خلاف الأصل، ولا يقتضيها فحوى الكلام (١)».

[مذهبه النحوي]

ابن الوردي بصري المذهب، وقد أشار إلى انتمائه لهذا المذهب مرة واحدة مستخدما ضمير التكلم، قال في رد مذهب الكوفيين في جعل (ليس) حرف عطف: محتجين ببيت نفيل الحميري:

أين المفرّ والإله الطالب ... والأشرم المغلوب ليس الغالب

و«نحن نجعل الغالب اسم (ليس) وخبرها ضميرا متصلا عائدا على الأشرم (٢)». وهذا مذهب البصريين.

ووصفه مرة بالمذهب المنتخب. قال: «والمصدر أصل الفعل والوصف على المذهب المنتخب خلافا للكوفيين (٣)».

وكونه بصريّا واضح من خلال عباراته في مخالفة المذهب الكوفي أو اختياره.


(١) شرح الألفية لابن الناظم: ١٠٤.
(٢) عطف النسق: ٥٠٠.
(٣) المفعول المطلق: ٢٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>