للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الخامس: إجازة المُجَاز.

كقول الشيخ: أجزت لك مُجازاتي، أو أَجزت لك ما أُجيز لي.

والصحيح الذي عليه العمل جوازُه وبه قطع الحفاظ الأعلام.

وكان أبو الفتح (١) يروي بالإجازة وربما والَى بين إجازات ثلاث (٢).

وينبغي لمن يَروي بها أن يتأمل كيفية إجازة شيخِ شيخِه لِئلاَّ يروي ما لم يندرج تحتها.

فإذا كان صورة إجازة شيخِ شيخِه (أجزت له ما صح عنده من سماعي) فرأى شيئًا من سماع شيخ شيخه، فليس له أن يرويه عن شيخه عنه حتى يستبين أنه مما قد صح عند شيخه، كونه من مسموعات شيخه الذي تلك إجازته، وهذه دقيقة حسنه، والله أعلم.

فرعان:

الأول: إنما يُستحسن الإجازة إذا كان المجيز عالمًا بما يجيزه، والمجاز له من أهل العلم؛ لأنها توسُّع يحتاج إليه أهل العلم وشَرَطه بعضهم، وحُكى ذلك عن مالك.

وقال ابن عبد البر (٣): الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر في الصناعة وفي


(١) هو الإمام المحدث، مفيد الشام، شيخ الإسلام، أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود النابلسي المقدسي الفقيه الشافعي، توفي في سنة ٤٩٠ هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٩/ ١٣٦).
(٢) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٤٣).
(٣) جامع بيان العلم (٢/ ١١٦٠).

<<  <   >  >>