للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والرأي محتمل بأصله في كُلِّ وَصْفٍ على الخصوص، فكان الاحتمال في الرأي أصلاً وفي الحديث عارضًا] (١).

وروى الدارمي (٢)، عن الشعبي قال: «ما حدثك هؤلاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فَخُذ به». وما قالوه بِرأيهِم فألقه في الحُشِّ.

قال شُرَيحٌ: إن السُّنة قد سبقت قياسكم، فاتبع ولا تبتدع، فإنك لن تَضِل ما أخذت من الأثر (٣).

وقال الشَّعْبيُّ: إنما الرأيُ بمنزلة المَيْتَة، إذا اضطُرِرتَ إليها أكلتها، رواهما في شرح السنة.

[وقال الشافعي - رضي الله عنه - مهما قُلتُ من قولٍ أو أَصّلتُ من أصلٍ، فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خِلاف ما قُلت فالقَولُ ما قال - صلى الله عليه وسلم - وهو قولي وجَعَل يُرَدِّده رواه البيهقي في المدخل (٤)] (٥)

وهَهُنا عدة اعتبارات لمعانٍ شتَّى، منها ما يشترك فيه الأقسام الثلاثة:

أعني الصحيح، والحسن، والضعيف، ومنها ما يختص بالضعيف.

فمن الضرب الأول (٦):


(١) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز)، (د).
(٢) سنن الدارمي (١/ ٧٨).
(٣) أخرجه الدارمي في سننه (١/ ٧٧).
(٤) لم أقف عليه في المدخل إنما أخرجه البيهقي قي مناقب الشافعي (١/ ٤٧٥).
(٥) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز)، (د).
(٦) أي ما يشترك فيه الثلاثة (الصحيح والحسن والضعيف).

<<  <   >  >>