غائبًا، فأذن زياد بن الحرث الصدائي قبل طلوع الفجر، فحضر بلال بعد طلوع الفجر والأذان، وأراد أن يقيم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن أخا صداء أذن وإن من أذن أولا فليقم.
فأما إذا كان في الوقت ضيق، أذن كل واحد منهم في ناحية في المسجد، إن كان في ساحته سعة، بحيث لو أذن كل واحد في كل ناحية منه لا يؤدي إلى التشويش على الناس، وإن اجتمعوا في موضع واحد وأذنوا دفعة واحدة، إن اتفقت أصواتهم يجوز، وإن اختلفت أصواتهم لا يجوز، بل يؤذن واحد منهم كي لا يؤدي إلى تهويش الأمر على الناس، فإذا اجتمعوا في الأذان يقرع فيما بينهم في الإقامة.
قال المزني: ولا يرزقهم الإمام، وهو يجد متطوعًا.
قال القاضي حسين: إذا وجد الإمام من يؤذن متطوعًا فليس له أن يستأجر واحدا بالأجرة، لأن منزلة الإمام من مال بيت المال منزلة الوصي من مال اليتيم، ثم الوصي لو وجد من يعمل في مال اليتيم متطوعًا لس له أن يستأجر من يعمل في ماله بالأجرة كذا الإمام مثله.