للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يصليها، فأغفلها، فلتصل في هذه الأوقات، بالدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: من نسي الصلاة أو نام عنها، فليصلها إذا ذكرها.

وبأنه عليه السلام رأى قيسًا يصلي بعد الصبح، فقال: ما هاتان الركعتان، قال: ركعتا الفجر، فلم ينكره، وبأنه عليه السلا صلى ركعتين بعد العصر، فسألته عنهما أم سلمة، فقال هما ركعتان كنت أصليهما بعد الظهر فشغلني عنهما الوفد، وثبت عنه عليه السلام أنه قال أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل، فأحب فضل الدوام، قال: ويصلي الناس على جنائزهم بعد العصر، وبعد الصبح، فلا يجوز أن يكون نهيه عن الصلاة في الساعات التي نهي فيها عنها إلا على ما وصفت، والنهي فيما سوى ذلك ثابت إلا بمكة، وليس من هذه الأحاديث شيء مختلف.

قال المزني: قلت أنا: هذا خلاف قوله، فيمن نسي ركعتي الفجر، حتى صلى الظهر، والوتر، حتى صلى الصبح، أنه لا يعيد، والذي قبل هذا اولى بقوله وأشبه عندي بأصله.

قال الشافعي: رحمه الله ومن ذكر صلاة، وهو في أخرى، أتمها، ثم قضى، وإن ذكر خارج الصلاة، بدأ بها، فإن خاف فوت وقت التي حضرت بدأ بها ثم قضى.

قال القاضي حسين: خمسة أوقات نهي عن الصلاة فيها: اثنان من جهة الفعل، وثلاثة من جهة الوقت.

فأما اللذان من جهة الفعل.

أحدهما: بعد فعل الصبح إلى أن تطلع الشمس.

والثاني: بعد العصر إلى أن تغرب الشمس.

وأما الثلاثة من جهة الوقت:

<<  <  ج: ص:  >  >>