للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

معرفته برطلهم وَأوزانهم؛ لأنه أعرفُ عندهم.

فجُعل لذلك ضوابطُ وَقواعد كلُّها راجعة إلى الحِسَاب، وَلا بُدَّ لمَن رَامَ ذلك مِن معرفة قدر رطلي البَلَدَين؛ العراقي كما تقدم، وَالآخر رطل البلد المطلوب مَعرفةُ العِرَاقيِّ به (١).

[تحديد الرطل العراقي] (٢)

الرطل العراقي زنتُهُ مائةُ درهم وَثمانيةٌ وَعشرون درهماً وَأربعة أسبَاع درهم على الأصح من الأقوال الأربعة (٣).


(١) ذكر المؤلف في (الإقناع ١/ ١٣) قاعدة عامة في معرفة القلتين بأي رطل، ثم بسط ذلك في هذه الرسالة، فقال: (إذا أردت معرفة القلتين بأي رطل أردت، فاعرف عدد دراهمه، ثم اطرحه من دراهم القلتين مرة بعد أخرى حتى لا يبقى منها شيء، واحفظ الأرطال المطروحة فما كان فهو مقدار القلتين بالرَّطل الذي طرحت به. وإن بقي أقل من رطل فانسبه منه، ثم اجمعه إلى المحفوظ) أ. هـ.
(٢) العنوان بين المعكوفتين من المحقق للتوضيح.
(٣) في زنة الرطل العراقي أربعة أقوال في المذهب؛ حكاها في (الإنصاف ١/ ١٢٢) وغيره:
الأول: ما ذكره المؤلف، وصححه أن الرطل يزن مائة درهم وثمانية وعشرين درهما، وأربعة أسباع درهم. وصححه في (الإنصاف) وقال: " وعلى هذا جمهور الأصحاب "، وقال في (المبدع ١/ ٥٩): " وهو المشهور "، واعتمده المؤلِّف في (الإقناع ١/ ١٣).
واختاره الشيخ تقي الدين (مجموع الفتاوى ٢١/ ٥٢، و ٢٥/ ٥١). وهو المذهب عند الشافعية [تحرير التنبيه ص ١١٠، المجموع ١/ ١٨٠، الإقناع للشربيني ١/ ٢٢٢]، وصححه بعض فقهاء المالكية [مواهب الجليل ٢/ ٢٧٩].
الثاني: أنه مائة وثمانية وعشرون وثلاثة أسباع درهم. [ينظر: شرح الزركشي على الخرقي ١/ ١٢٥]. قال في (الإنصاف): " نقله الزركشي عن صاحب التلخيص فيه ولم أجد في النسخة التي عندي إلا كالمذهب المتقدم " أ. هـ.
الثالث: أنه يزن مائة وثمانية وعشرين درهماً؛ وهو في (المغني) القديم. وهو قول عند المالكية [ينظر: الذخيرة ٣/ ٧٨، مواهب الجليل ٢/ ٢٧٩]، وقول عند فقهاء الشافعية [ينظر: المجموع ١/ ١٨٠].
قال أبو محمد ابن القطان: (وهو مذهب جماهير العلماء) [ينظر: تخريج الدلالات السمعية للخزاعي ص ٦١٥].
الرابع: أنه يزن مائة وثلاثين درهماً. ذكره في (الرعاية).
وهو قول عند المالكية. ينظر: الذخيرة ٣/ ٧٧، إثبات ما ليس منه بد ص ٧٧.
وهو الذي ذكره الرافعي في (العزيز)، وابن الإخوة في (معالم القربة ص ٨٢) قولَ الشافعيّة. قال النووي في (المجموع ٦/ ١٦): (وهو غريب ضعيف)، وقال في (إعانة الطالبين ١/ ٣١): (وهو خلاف المعتمد).
قال ابنُ الرفعة: (اختلف النقلةُ في الرطل البغدادي. فقيل: إنه مائة وثمانية وعشرون درهماً. وقيل: مائة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم، وهذا الذي صححه النووي. وقيل: مائة وثلاثون درهماً، وهو الذي يقتضيه إيراد الشيخ أبي إسحاق صاحب المهذب. وهو المصحح عند غيره، وهو الذي تقوَّى في النفس صحته بحسب التجربة .. إلخ) ينظر: الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان لابن الرفعة ص ٣٦، ٣٧.
قال ابن ظهيرة في (كفاية المحتاج ص ٣٢٧): (وهو الذي يقوي في النفس صحته بحسب التجربة)، ثم ذكر ما يؤيده وأطال.
وقد وجّه هذا الرأي بعض الفقهاء، قال ابن مفلح في (المبدع ١/ ١٩٩): (الرطل العراقي مائة درهم وثمانية وعشرون وأربعة أسباع درهم وهو تسعون مثقالاً، والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم هكذا كان قديماً. ثم إنهم زادوا فيه مثقالا فجعلوه واحداً وتسعين مثقالا وكمل مائة وثلاثين درهما، وقصدوا بذلك زوال الكسر والعمل على الأول لأنه الذي كان وقت تقدير العلماء المد به).
وانظر: المطلع ص ٨، الميزان في الأقيسة والأوزان لعلي باشا مبارك ص ٨٩.

<<  <   >  >>