للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وخامسها: اسم (كان) وأخواتها.

وسادسها: خبر (إنَّ) وأخواتها.

وسابعها: التابع للمرفوع.

[باب الفاعل]

قال الْمُصَنِّف - يرحمه الله - (الفاعل هو الاسم المرفوع المذكور قبله فعله)

في هذه الجملة تعريف للفاعل من جهة الاصطلاح، وقد عَرَّفه الْمُصَنِّف - يرحمه الله - ببعض صفاته؛ إذ من صفات الفاعل أنه اسم، وأنه مرفوع، وأن فعله سابق له.

والفاعل يُعَرَّف من جهتين:

أما الأولى: فجهة اللُّغَة: إذ هو مَنْ فَعَلَ الفعل وأَحْدَثَهُ - يُقَال هذا فاعل الْجُرم أو محدثه.

والثانية: من حَيْثُ الاصطلاح، ويُعَرَّف بأنه اسم صريح أو مؤول به سُبق بفعل أو مؤول به مرفوع أَحْدَثَ الفعل أو قام به.

وهذا التعريف يشمل قيوداً:

أولها:

أنه اسم فيخرج الفعل والحرف.

وثانيها:

أنه يأتي على صورتين:

الأولى:

أن يكون صريحاً ويشمل نوعين:

الأول: الأسماء الظاهرة كـ (زَيْدٌ) و (عَمْرٌو) .

والثاني: الأسماء المضمرة كـ (أنا) و (هو) و (أنت) .

ومثال هذه الصورة: (جاء زَيْدٌ إلى المسجد متفقهاً) . و (قمت إلى الكتاب قارئاً) .

فكلمة (زَيْدٌ) في الجملة الأولى: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.

وحرف التاء في (قمت) : مبني على الضم في مَحَلّ رَفْع فاعل.

وأما الصورة الثانية:

فهو أن يكون مؤولاً بالصريح وذلك مع أحرف:

أولها: أنَّ المثقلة.

وثانيها: أنْ الْمُخَفَّفة المصدرية.

وثالثها: ما المصدرية.

ومثال الأول: (سرني أنك جئت) ؛ حَيْثُ إِن جملة (أنك جئت) تؤول بمصدر من جنس الفعل الموجود وهو: (جئت) فيكون التقدير (سرني مجيئك) ؛ إذ كلمة (مجيء) فعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره. والكاف مضاف إليه.

ومثال الثاني: (سرني أن جئت يا مُحَمَّدُ) ؛ حَيْثُ إِنَّ (أنْ) تُسبك مع الفعل الداخلة عليه بمصدر بنحو ما سبق. فيكون التقدير (سرني مجيئك يا مُحَمَّدُ) . والفاعل كلمة (مجيء) وهي مضاف، والكاف: مضاف إليه.

<<  <   >  >>