للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كقول بعضهم في جملة: (إذما تدخل إلى المسجد أدخل) . فـ (إذما) حرف لا مَحَلّ له من الإعراب. (تدخلْ) فعل الشرط مجزوم. (أدخل) جواب وجزاء فعل الشرط في (إذما تدخل) وهو مجزوم كذلك.

والثالث: ما هو اسم على الصحيح وهو (مهما) .

كما قال امرؤ القيس في معلقته الشهيرة:

أغرَّكِ مني أنَّ حبكِ قاتلي وأنكِ مهما تأمري القلب يفعلِ

(مهما) :اسم تعمل الجزم فيما دخلت عليه.

(تأمري) : فعل مجزوم بـ (مهما) .

(يفعل) : جوابه وجزاؤه مجزوم.

والرابع: ما هو اسم باتفاق، وهو بقية الأدوات. كـ (أيان، ومتى ...الخ) .

[باب مرفوعات الأسماء]

يقول الْمُصَنِّف - يرحمه الله - (باب مرفوعات الأسماء)

المرفوعات: واحدها (مرفوع) وهو ما أحدث العامل فيه رَفْعاً، وله علامات كـ (ضمة) و (واو) وغيرهما كما سبق.

وبعد أن ذكر الْمُصَنِّف - يرحمه الله - ما يتعلق بالأفعال رَفْعاً ونصْباً وجزماً بدأ في الأسماء وذكر ما يتعلق بها، وابتدأ بالمرفوعات؛ لأنها مقدمة على غيرها من منصوبات ومخفوضات؛ إذ هي الأصل في الأسماء.

قوله (المرفوعات سبعة)

إنما عَدّها الْمُصَنِّف سبعة بدليل الاستقراء التام حَيْثُ إِنها لا تخرج عن ذلك، قال السيوطي في [الأشباه والنظائر] : أجمع النحاة على أن المرفوعات سبعة.

ومِنْ ثَمَّ يبين أن دليل الحَصْر شيئان:

الأول: هو الاستقراء.

الثاني: هو الإجماع.

قوله (وهي الفاعل والمفعول ...الخ)

هذا شروعٌ في ذكر تلك السبعة. وقد ذكرها الْمُصَنِّف - يرحمه الله - على جهة الإجمال ثُمَّ فصَّل الكلام بعد عن كلٍ منها، وهي طريقة حسنة يُسَمِّيها البلاغيون بـ (اللف والنشر) ؛ إذ لُف الكلام وجُمع ثُمَّ نُشر وبُيِّن.

والمرفوعات السبعة:

أولها: الفاعل.

وثانيها: نائب الفاعل. وقد سماه الْمُصَنِّف بـ (المفعول الذي لم يسمَّ فاعله) جرياً على عبارة أهل الكوفة.

وثالثها: المبتدأ.

ورابعها: الخبر.

<<  <   >  >>