للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَهَذَان ِ وَجْهَان ِ باطِلان ِ، فإنَّ اتخاذَ قبوْرِ الأَنبيَاءِ وَالصّالحِيْنَ مَسَاجِدَ، ليْسَ مِنْ شَرْعِ اللهِ قط، لا في أُمَّةِ محمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا في الأُمَمِ قبْلهَا.

وَلوْ كانَ ذلِك َ شَرْعًا مِنْ شَرْعِ اللهِ لِمَنْ كانَ قبْلنا: لمْ يسْتَحِقوْا لعْنَ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشَيْءٍ فعَلوْهُ قدْ أَتى بهِ شَرْعُهُمُ الذِي بُعِثَتْ بهِ أَنبيَاؤُهُمْ.

لكِنَّ لعْنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهمْ، وَتغْلِيْظهُ عَليْهمْ: دَلِيْلٌ عَلى كبيْرِ ظلمِهمْ، وَعَظِيْمِ إثمِهمْ، وَمُخالفتهمْ لأَنبيَائِهمْ، وَعَدَمِ مَجْيْئِهمْ به، صَلوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَليْهمْ.

<<  <   >  >>