للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثبات والوفاة على الإسلام، كما قال يوسف : ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)[يوسف]، وقال السحرة بعد التوبة: ﴿أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (١٢٦)[الأعراف]، وذكر الشارح ابن أبي العز أن بعضهم: «استدل بهاتين الآيتين على جواز تمني الموت، ولا دليل له فيه؛ فإن الدعاء إنما هو بالموت على الإسلام، لا بمطلق الموت، ولا بالموت الآن» (١)، بل هو من سؤال الله حسن الخاتمة، والوفاة على الإسلام ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)[يوسف]، أما تمني الموت فلا يجوز لنهي النبي عنه بقوله: «لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد متمنيًا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي» (٢).

* * *


(١) ص ٥٢٩.
(٢) رواه البخاري (٦٣٥١)، ومسلم (٢٦٨٠) من حديث أنس .

<<  <   >  >>