للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تعالى على خلق السماوات والأرض، أو خلقه لذرة من المخلوقات واحدة، بمعنى أنه لا يعجزه شيء، فليس شيءٌ أهون عليه من شيء.

أما قوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] فقد قيل: إن «أهون» بمعنى هين، وهو هين عليه، فيكون من أفعل التفضيل الذي على غير بابه. كما يقول النحاة (١).

أو إن هذا من خطاب العباد بما يعقلونه وما يدركونه، فالناس مفطورون على أن الإعادة أهون من الابتداء، فخوطبوا على حسب معقولهم، ومفهومهم (٢).

ولهذا احتج الله تعالى عليهم في إنكارهم للبعث بالنشأة الأولى، ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩)[يس]، والآيات في هذا كثيرة.

* * *


(١) شرح ابن عقيل ١/ ٤٠٦، و شرح الرضي على الكافية ٣/ ٤٦٠.
(٢) زاد المسير ٦/ ١٥٥، والجامع لأحكام القرآن ١٦/ ٤١٨.

<<  <   >  >>