للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَكْرِمْ بِقَوْمٍ رَسُولُ اللهِ شِيعَتُهُمْ ... إذَا تَفَرّقَتْ الْأَهْوَاءُ وَالشّيَعُ

أَعِفّةٌ ذُكِرَتْ فِي الْوَحْيِ عِفّتُهُمْ ... لَا يَطْمَعُونَ وَلَا يُرْدِيهِمُ طَمَعُ

كَأَنّهُمْ فِي الْوَغَى وَالْمَوْتُ مُكْتَنِعٌ [ (١) ] ... أُسْدٌ بِبِيشَةَ [ (٢) ] فِي أَرْسَاغِهَا [ (٣) ] فَدَعُ

لَا يَفْخَرُونَ إذَا نَالُوا عَدُوّهُمُ [ (٤) ] ... وَإِنْ أُصِيبُوا فَلَا خُورٌ [ (٥) ] وَلَا جُزُعُ

إذَا نَصَبْنَا [ (٦) ] لِحَيّ لَمْ نَدِبّ لَهُمْ ... كَمَا يَدِبّ إلَى الْوَحْشِيّةِ الذّرَعُ [ (٧) ]

نَسْمُو إذَا الْحَرْبُ نَالَتْنَا مَخَالِبُهَا ... إذَا الزّعَانِفُ [ (٨) ] مِنْ أَطْرَافِهَا خَشَعُوا [ (٩) ]

خُذْ مِنْهُمُ مَا أَتَى عَفْوًا إذَا غَضِبُوا ... وَلَا يَكُنْ هَمّك الْأَمْرَ الّذِي مَنَعُوا

فَإِنّ فِي حَرْبِهِمْ فَاتْرُكْ عَدَاوَتَهُمْ ... سُمّا غَرِيضًا عَلَيْهِ الصّابُ وَالسّلَعُ [ (١٠) ]

أَهْدَى لَهُمْ مَدْحَهُ قَلْبٌ يُؤَازِرُهُ ... فِيمَا أَحَبّ لِسَانٌ حَائِكٌ صَنَعُ [ (١١) ]

وَأَنّهُمْ أَفْضَلُ الْأَحْيَاءِ كُلّهِمُ ... إنْ جَدّ بِالنّاسِ جِدّ الْقَوْلِ أَوْ شَمَعُوا [ (١٢) ]


[ (١) ] والموت مكتنع: أى دان. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٣) .
[ (٢) ] بيشة: من عمل مكة مما يلي اليمن من مكة على خمسة مراحل. (معجم البلدان، ج ٢، ص ٣٣٤) .
[ (٣) ] الأرساغ: جمع رسغ، وهو موضع مربط القيد. وفدع: اعوجاج إلى ناحية. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٣) .
[ (٤) ] فى الأصل: «لا فرخ إن أصابوا فى عدوهم» . وما أثبتناه من ابن إسحاق. (السيرة النبوية، ج ٤، ص ٢١٠) .
[ (٥) ] الخور: الضعفاء. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٣) .
[ (٦) ] فى الأصل: «وإن أصبنا» ، وما أثبتناه عن ابن إسحاق. (السيرة النبوية، ج ٤، ص ٢١٠) . وعن ديوان حسان أيضا. (ص ٢٤) .
[ (٧) ] الذرع: ولد البقرة الوحشية. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٣) .
[ (٨) ] الزعانف: أطراف الناس وأتباعهم. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٣) .
[ (٩) ] خشعوا: أى تذللوا. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٣) .
[ (١٠) ] السلع: نبات مسموم. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٤) .
[ (١١) ] صنع: يحسن العمل. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٤) .
[ (١٢) ] شمعوا: أى هزلوا، وأصل الشمع الطرب واللهو، ومنه جارية شموع إذا كانت كثيرة الطرب. (شرح أبى ذر، ص ٤٣٤) .