للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صلى الله عليه وسلم على المدينة ابن أُمّ مَكْتُومٍ، وَكَانَ يُجَمّعُ بِهِمْ وَيَخْطُبُ إلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ، يَجْعَلُ الْمِنْبَرَ عَنْ يَسَارِهِ [ (١) ]

قَتْلُ ابْنِ الْأَشْرَفِ

وَكَانَ قَتْلُهُ عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا فِي رَبِيعٍ الْأَوّلِ.

حَدّثَنِي عَبْدُ الحميد بن جعفر، عن يزيد بن رومان، وَمَعْمَرٌ، عَنْ الزّهْرِيّ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَكُلّ قَدْ حَدّثَنِي بِطَائِفَةٍ، فَكَانَ الّذِي اجْتَمَعُوا لَنَا عَلَيْهِ قَالُوا: إنّ ابْنَ الْأَشْرَفِ كَانَ شَاعِرًا وَكَانَ يَهْجُو النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ، وَيُحَرّضُ عَلَيْهِمْ كُفّارَ قُرَيْشٍ فِي شِعْرِهِ.

وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَهْلُهَا أَخْلَاطٌ- مِنْهُمْ الْمُسْلِمُونَ الّذِينَ تَجْمَعُهُمْ دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ، فِيهِمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْحُصُونِ، وَمِنْهُمْ حُلَفَاءُ لِلْحَيّيْنِ جَمِيعًا الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ. فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ اسْتِصْلَاحَهُمْ كُلّهُمْ وَمُوَادَعَتَهُمْ، وَكَانَ الرّجُلُ يَكُونُ مُسْلِمًا وَأَبُوهُ مُشْرِكًا [ (٢) ] . فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ أَذًى شَدِيدًا، فَأَمَرَ اللهُ عَزّ وَجَلّ نَبِيّهُ وَالْمُسْلِمِينَ بِالصّبْرِ عَلَى ذَلِكَ وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ، وَفِيهِمْ أُنْزِلَ: وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ


[ (١) ] فى الأصل وب: «يجعل المدينة» . وما أثبتناه عن ت، ث، وهو أقرب إلى السياق.
[ (٢) ] فى ث: «وبالعكس» .