للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْمُسَيّبِ، وَحَدّثَنِي مُحَمّدٌ [ (١) ] ، عَنْ الزّهْرِيّ، قَالَ: الْكَتِيبَةُ خمس رسول الله صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْعِمُ مَنْ أَطْعَمَ فِي الْكَتِيبَةِ وَيُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا. قَالَ ابْنُ وَاقِدٍ: وَالثّبْتُ عِنْدَنَا أَنّهَا خُمُسُ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ، لِأَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُطْعِمْ مِنْ الشّقّ وَالنّطَاةِ أَحَدًا وَجَعَلَهَا سَهْمَانَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَكَانَتْ [ (٢) ] الْكَتِيبَةُ الّتِي أَطْعَمَ فِيهَا. كَانَتْ الْكَتِيبَةُ تُخْرَصُ ثَمَانِيّةُ آلَافِ وَسْقٍ تَمْرٍ، فَكَانَ [ (٣) ] لِلْيَهُودِ نِصْفُهَا أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَكَانَ يُزْرَعُ فِي الْكَتِيبَةِ شَعِيرٌ، فَكَانَ يَحْصُدُ مِنْهَا ثَلَاثَةَ آلَافِ صَاعٍ، فَكَانَ لِلنّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِصْفُهُ، أَلْفُ وَخَمْسُمِائَةِ صَاعٍ شَعِيرٌ، وَكَانَ يَكُونُ فِيهَا نَوًى فَرُبّمَا اجْتَمَعَ أَلْفُ صَاعٍ فَيَكُونُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِصْفُهُ، فَكُلّ هَذَا قَدْ أَعْطَى مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الشّعِيرِ وَالتّمْرِ وَالنّوَى.

تَسْمِيَةُ سُهْمَانِ الْكَتِيبَةِ

خُمُسُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ، وَسُلَالِم، وَالْجَاسِمَيْنِ، وَسَهْمَا النّسَاءِ، وَسَهْمَا مَقْسَمٍ- وَكَانَ يَهُودِيّا- وَسَهْمَا عَوَانٍ، وَسَهْمُ غِرّيث، وَسَهْمُ نُعَيْمٍ، وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ سَهْمًا.

ذِكْرُ طُعْمِ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَتِيبَةِ أَزْوَاجَهُ وَغَيْرَهُمْ

أَطْعَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا تَمْرًا وَعِشْرِينَ وَسْقًا شَعِيرًا. وللعباس بن عبد المطلّب مائتي وسق، ولفاطمة وعلىّ


[ (١) ] أى محمد بن عبد الله.
[ (٢) ] فى الأصل: «وكان» .
[ (٣) ] فى الأصل: «فكانت» .