للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١١ - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ يَتَخَوَّلُهُمْ

بِالْمَوْعِظَةِ وَالعِلْمِ كَيْ لَا يَنْفِرُوا

قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ «يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ، كَرَاهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا».

وقال : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ، قَالَ: «يَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلا تُنَفِّرُوا».

• وجه المناسبة بين هذا الباب والباب الذي قبله:

كان الباب السابق في العلم، وهذا في التخول في العلم يعني من طرق التعليم أنَّ المعلم يتخول الناس بالموعظة كي لا ينفروا.

وكذلك في الباب السابق ختمه بقوله تعالى ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٧٩]، وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ " حُلَمَاءَ فُقَهَاءَ، وَيُقَالُ: الرَّبَّانِيُّ الَّذِي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ العِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ ".

وكذلك من صفات العالم الرباني الفقيه أنه يتخول الناس بالموعظة، وألا ينفِّر الناس من العلم.

<<  <   >  >>