للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣٦ - بَابُ مَنْ سَمِعَ شَيْئًا فَلَمْ يَفْهَمْهُ

فَرَاجَعَ فِيهِ حَتَّى يَعْرِفَهُ

قال البخاري : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ : كَانَتْ لا تَسْمَعُ شَيْئًا لا تَعْرِفُهُ، إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨] قَالَتْ: فَقَالَ: " إِنَّمَا ذَلِكِ العَرْضُ، وَلَكِنْ: مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ يَهْلِكْ " (١).

• وجه المناسبة بين هذا الباب والباب الذي قبله:

الباب السابق فيه وعظ النساء وتعليمهن، وفي فهمهن قصور، وربما يحتجن إلى مراجعة العلم، وهذا ما أشار إليه في هذا الباب.

• تراجم بعض الرواة:

(سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ): هو الإمام أبو محمد سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم المعروف ب (سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ المصري)، توفي سنة ٢٢٤ هـ.


(١) من لطائف هذا الإسناد:
١ - أنَّ فيه التحديث بصيغة الإفراد والجمع، وفيه الإخبار.
٢ - أنَّ رواته ما بين مكي، ومدني، وبصري، ومصري.
٣ - وهذا الإسناد من رباعيات المصنف.

<<  <   >  >>