للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفائدة الثامنة: في قوله : «وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ» دليل على عدم خلو العصر من مجتهد، وأنَّ العصر لا يخلو أبدًا من مجتهد قائم لله بالحجة، والقيام على أمر الله يكون بالفهم والعلم لا بالتقليد.

الفائدة التاسعة: في الحديث دليل على أنَّ بعض هذه الأمة يبقى على الحق أبدًا فالأمة لا تضل أبدًا، وقد اختلف في هذه الطائفة من تكون؟

• قال البخاري : هم أهل العلم (١).

• وقال أحمد بن حنبل : إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم (٢).

• قال القاضي عياض: إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة، ومن يعتقد مذاهب أهل الحديث (٣).

• قال الإمام النووي : يحتمل أنَّ هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين فمنهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدثون، ومنهم زهاد، وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير (٤)، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض.

الفائدة العاشرة: يدل الحديث على أنَّ النبي محمدًا هو خاتم النبيين، وذلك لأن الأنبياء يرسلون لإصلاح الأمم التي ضلت وحادت عن طريق الله تعالى، فهم يردون الناس إلى الدين، وأما هذه الأمة فإنها لن تضل كلها أبدًا، وأما من يضل منها فإنَّ العلماء يردونهم؛ لذا كان العلماء هم ورثة الأنبياء.


(١) شرح صحيح مسلم للنووي (١٣/ ٦٧) ط إحياء التراث.
(٢) المصدر السابق.
(٣) المصدر السابق.
(٤) المصدر السابق.

<<  <   >  >>