للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سؤالهما أفظعُ من سؤال بلقيس. ونبينا - صلى الله عليه وسلم - أعظمُ شأناً من سليمان، ولم يكن منه الوثوب، والخرور، والصعق، وأمثال ذلك، وهو - صلى الله عليه وسلم - أكثر الناس تعظيماً لله تعالى وأعلم الناس بالله، وأخشاهم له.

وقصة أربد صحيحة فلعل حديث بلقيس من مبالغات القصاص مما لا أصل له.

* * *

[سورة القصص]

١٦٠ - قال في قوله تعالى: {وَدَخَلَ المدِينَةَ}: " اختلف العلماء في السبب الذي من أجله دخل موسى هذه المدينة في هذا الوقت ".

قلت: ولم يَذكر السببَ؛ لأنه قال: " كان موسى حين كبر يركب مراكب فرعون، فركب فرعون يوماً وليس عنده موسى، فلما جاء قيل له: ركب فرعون. فركب في أثره.

قلت: وهذا لا وجه له، لما رَوى ابن إسحاق: " أن موسى لما كبر اشتد رأيه وعرف ما هو عليه من الحق، فخالف فرعون وقومه وعاداهم حتى أخافوه ". يدل على صحته أن الله تعالى يقول: {هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِن عَدُوِّهِ}

<<  <   >  >>