المسجد من أجل أنه قد يكون الحكم بين مسلم ومشرك فيدخل المشرك المسجد. قال: ودخول المشرك المسجد مكروه. ولكن الحكم بينهم لم يزل من صنيع السلف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره. ثم ساق في ذلك أثارا كثيرة. قال ابن بطال: وحديث سهل بن سعد حجة للجواز وإن كان الأولى صيانة المسجد وقد قال مالك: كان من مضى يجلسون في رحاب المسجد إما في موضع الجنائز وإما في رحبة دار مروان قال: وإني لأستحب ذلك في الأمصار ليصل إليه اليهودي والنصراني والحائض والضعيف وهو أقرب إلى التواضع)
قلت: وقول الكرابيسي:
(ودخول المشرك المسجد مكروه)
مما لا دليل على إطلاقه بل السنة تدل على جواز إدخالهم المساجد إلا المسجد الحرام كما سبق بيانه في الفقرة السابعة ويؤيد ذلك الآثار التي استدرك بها هو نفسه على قول هذا فتنبه
وفي (العمدة) ما ملخصه:
(وإنما ذكر البخاري هذا الحديث مختصرا لأجل جواز القضاء في المسجد وهو عند عامة العلماء وعن الشافعي كراهيته في المسجد إذا أعده لذلك دون ما إذا اتفقت له حكومة فيه. وقال أصحابنا جميعا: والمستحب أن يجلس في مجلس الحكم في الجامع فإن كان مسجدا بجنب داره فله ذلك وإن قضى في داره جاز والجامع أرفق المواضع بالناس وأجدر أن لا يخفى على أحد