للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

التقليل من قدر شأن كريم محبوب عند الناس ليعلم الناس بفسقه. . . إذا عمل هذه الأشياء وأمثالها فإن عمله هذا رياء، ولا يكون من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد تحدث العلماء قديما عن أهمية الإخلاص عند القيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحذروا كل التحذير من الرياء، يقول ملا علي القاري في هذا الصدد (١) " من أهم شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون صاحبه مخلصا في فعله، طالبا إظهار دين الله وإعلاء كلمته وإطاعة أمره في بريته دون الرياء والسمعة والحمية لنفسه وطبيعته، فإنما ينصر ويزول به المنكر إذا كان صادقا في مقام الإخلاص ". قال الله تعالى: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: ٧] (٢) .

ويقول نظام الدين النيسابوري في حديثه عن بعض حدود الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: " كل ذلك إيمانا واحتسابا، ولا سمعة ولا رياء ولا بغرض من الأغراض النفسانية والجسمانية، وذلك أن هذه الدعوة منصب النبي والخلفاء الراشدين بعده " (٣) . ويقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز في معرض حديثه عن بيان الأخلاق والصفات التي ينبغي للدعاة أن يتحلوا بها وأن يسيروا عليها، يقول:


(١) المبين المعين لفهم الأربعين، ص ١٩٣ - ١٩٤.
(٢) سورة محمد، الآية ٧.
(٣) غرائب القرآن ورغائب الفرقان على هامش بن جرير، جـ ٤، ص ٢١ - ٢٢.

<<  <   >  >>