للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

صالح بن عثيمين في إحدى محاضراته عن أهمية تخلق الداعية بما يدعو إليه، يقول جزاه الله خيرا (١) " أن يتخلق الداعية بالأخلاق الفاضلة، يتخلق بأخلاق الداعية بحيث يظهر عليه أثر العلم في معتقده وفي عبادته. . . إلخ، وفي هيئته وفي جميع مسلكه حتى يمثل دور الداعية إلى الله، أما أن يكون على العكس من ذلك فإن دعوته سوف تفشل وإن نجحت فإن نجاحها قليل ".

فعلى الداعية أن يكون متمثلا بما يدعو إليه من عبادات ومعاملات أو أخلاق وسلوك حتى تكون دعوته مقبولة، وحتى لا يكون من أول من تسعر بهم النار.

أيها الإخوة إننا إذا نظرنا إلى أحوالنا وجدنا أننا في الواقع قد ندعو إلى شيء ولكننا لا نقوم به، وهذا لا شك أنه خلل كبير، اللهم إلا أن يحول بيننا وبينه النظر إلى ما هو أصلح؛ لأن لكل مقام مقالا، فالشيء الفاضل قد يكون مفضولا لأمور تجعل المفضول راجحا، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى بعض الخصال ولكنه ينشغل أحيانا بما هو أهم منها: وربما يصوم حتى يقال لا يفطر، ويفطر حتى يقال لا يصوم.

أيها الإخوة إنني أريد من كل داعية أن يكون متخلقا بالأخلاق التي تليق بالداعية حتى يكون داعية حقا، وحتى يكون قوله أقرب إلى القبول (٢) .


(١) زاد الداعية، مصدر سابق، ص ٢٤ - ٢٥.
(٢) زاد الداعية إلى الله عز وجل، مصدر سابق، ص ٢٤ - ٢٥.

<<  <   >  >>