للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المنكر، يقول الثعالبي: " ذهب الزجاج وغيره إلى أن معنى ولتكونوا كلكم أمة يدعون، و (من) لبيان الجنس، ومعنى الآية على هذا: أمر الأمة بأن يدعوا جميع العالم إلى الخير فتدعون الكفار إلى الإسلام، والعصاة إلى الطاعة، ويكون كل واحد في هذه الأمور على منزلته من العلم والقدرة " (١) .

٢ - واستدلوا أيضا بقوله: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: ١٠٤] قالوا: أكدت الآية أن الفلاح مختص بأولئك المتصفين بالصفات المذكورة في الآية، وهي الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وحيث إن الحصول على الفلاح واجب عيني لذا يكون الاتصاف بتلك الصفات واجبا عينيا؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب " (٢) .

وسبب اختصاص الفلاح بأولئك المتصفين بتلك الصفات وجود ضمير فصل (هم) بين المبتدأ والخبر، وفي هذا يقول القاضي أبو السعود (هم) ضمير فصل يفصل بين الخبر والصفة، ويؤكد النسبة، ويفيد اختصاص المسند بالمسند إليه " (٣) .


(١) انظر تفسير الثعالبي جـ١، ص ٢٩٧. وتفسير البغوي جـ ١، ص ٣٩٩، وزاد الميسر جـ ١، ص ٤٣٤.
(٢) نقلا بتصرف من الحسبة، مصدر سابق ص ٤٩ -٥٠.
(٣) تفسير أبي السعود. جـ ٢، ص ٦٨.

<<  <   >  >>