للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السادس: اسم التفضيل نحو: أكرم وأفضل ولا ينصب المفعول به اتفاقا ولا يرفع الظاهر إلا في مسألة الكحل؛ وضابطها أن يكون في الكلام نفي وبعده اسم جنس موصوف باسم التفضيل وبعده اسم مفضل على نفسه باعتبارين نحو: ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحلَ منه في عين زيد. ويعمل في التمييز نحو: {أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا} (٣٤) سورة الكهف؛ وفي الجار والمجرور والظرف نحو: زيد أفضل منك اليوم.

السابع: اسم الفعل وهو ثلاثة أنواع: ما هو بمعنى الأمر وهو الغالب: كصه بمعنى اسكت ومهٍ بمعنى انكفف، وآمين بمعنى استجب وعلك زيداً بمعنى ألزمه ودونك بمعنى خذه وما هو بمعنى الماضي كهيهات بمعنى بعد وشتان بمعنى افترق؛ والمضارع نحو أوَّه بمعنى أتوجع، وأف بمعنى أتضجر، ويعمل اسم الفعل عمل الفعل الذي هو بمعناه ولا يضاف، ولا يتقدم معموله عليه، وما نون منه فنكرة، وما لم ينون فمعرفة.

[باب التنازع في العمل]

وحقيقته أن يتقدم عاملان أو أكثر ويتأخر معمول فأثر ويكون كل واحد من العوامل المتقدمة يطلب ذلك المتأخر نحو قوله تعالى: {آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} (٩٦) سورة الكهف؛ وقولك: ضربني وأكرمت زيداً؛ ونحو: اللهم صل وسلم وبارك على محمد، ولا خلاف في جواز إعمال أي العاملين من العوامل شئت وإنما الخلاف في الأولى فاختار البصريون إعمال الثاني لقربه، واختار الكوفيون إعمال الأول لسبقه، فإن أعملت الأول أملت الثاني في ضمير ذلك الاسم المتنازع فيه فتقول: قام وقعدا أخواك؛ وضربن وأكرمته زيد؛ وضربتني وأكرمتهما أخواك؛ ومر بي مررت بهما أخواك؛ اللهم صل وسم عليه وبارك عليه على محمد؛ وإن أعملت الثاني فإن احتاج الأول إلى مرفوع أضمرته؛ تقول قاما وقعد أخواك، وإن احتاج إلى منصوب أو مجرور حذفته كالآية؛ وكقولك: ضربت وضربني أخواك، ومررت ومر بي أخواك.

<<  <   >  >>