للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ج- قوله صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده؛ فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" ١. وتلك الشعيرة الربانية الإسلامية المباركة لم يؤم بها على سبيل القطع واليقين إلا لما لها من المقاصد والمصالح القطعية الضرورية في الدنيا والآخرة.

ومن تلك المقاصد:

١- حفظ المقاصد الضرورية الكلية اللازمة: حفظ الدين والنفس والعقل والنسل أو النسب والعرض والمال،

والمقاصد الحاجية: التي تقرب من الضرورية اللازمة، والمقاصد التحسينية: التي يتم بموجبها كمال الحياة وتمام حسنها في المعاش والمعاد. فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحقق ويقوي كل تلك المقاصد بالعمل على إيجادها وإحيائها وتثبيتها في الحياة، النفوس وبالعمل على إلغاء ما يناقضها ويضادها ويعارضها.

٢- تحقيق الصلاح والإصلاح في الأرض، وإبعاد الفساد والرذائل والفواحش، وتطهير المجتمع من الأمراض والأدواء الظاهرة والباطنة، وتمكين الأمة، قادة وشعوبا من اختيار أفضل المسالك، وأحسن السبل والقوم الخيارات السياسية والتنموية والتربوية؛ وذلك بإجراء النصح والتوجيه والإرشاد والتقويم بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن. قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} ٢.


١ أخرجه النسائي من كتاب الإيمان وشرائعه، باب: تفاضل أهل الإيمان.
٢ سورة النحل، آية ١٢٥.

<<  <   >  >>