للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

"ولكنَّ" تفيد الاستدراك والتوكيد، تقول: "حضر الطلاب لكنَّ سليماً غائب"، ولولا قولك "لكن.." لفهم أَن سليماً في الحاضرين ولذلك استدركت. وأَما التوكيد فكقولك: "لو استجبتَ لي لكوفئت، لكنك لم تستجب" فما بعد "لكن" كان مفهوماً من الجملة الأُولى، وإنما أُتيَ به للتوكيد.

و"ليت" تفيد التمني وهو طلب المتعذر مثل: "ليت أَيامَ الصبا رواجع" أَو بعيد الوقوع مثل: "ليت لهذا الفقير صيغةً تغنيه عن السؤال"، وتأْتي قليلاً للممكن القريب مثل: "ليتك تصحبنا".

و"لعل" ويقال فيها "علَّ" أيضاً، تفيد التوقع وهو حصول الممكن، فإن كان محبوباً أَفادت الترجي مثل "اجتهد لعلك تنجح هذه المرة"، وإِن كان مكروهاً أَفادت الإِشفاق مثل: "لا تعلق أَملك بفلان لعله هالكٌ اليوم أَو غداً".

هذا أَغلب أَحوالها، وقد تأْتي للتعليل مثل "اعمل لعلك تكسب قوتك: اعمل لكي تكسب قوتك". وقد تدخل "أَنْ" على خبرها نادراً فتشبه عسى مثل: "لعل الله أَن يفرج عنا"١.

و"لا" تفيد نفي الجنس. مثل "لا رجلَ في القاعة"٢.

وتسمى هذه الأَدوات أحرفاً مشبهة بالفعل لسببين: أَولهما أَن المعاني


١- و"عقُيل" من قبائل العرب تكسر لامها الأخيرة وتجرّ بها الأسماء جوازاً.
٢- ومنهم من أضاف إلى هذه الأدوات "عسى" ونصّ على أنها لغة ضعيفة. ويكون اسمها حينئذ ضميراً، مثل "عساك ذاهب"، ولم ترد إلا في الشعر نادراً، وهي مهجورة الاستعمال.

<<  <   >  >>