للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

[المبحث الثالث: صيغة التأمين]

تقدّم أن المراد بالتأمين في اللغة، قول: (آمين) , وللتأمين ألفاظ وصيغ أخرى. منها ١:

١- أمين. بقصر الألف، وتخيف الميم. على وزن: يمين ٢.

٢- آمين. بمدّ الألف، وتخيف الميم. على وزن: ياسين، وعاصين. وهو أشهرها ٣.

٣- آمين. بمد الألف، وتخيف الميم، مع الإمالة ٤.


١ ستأتي الإشارة إلى صيغ أخرى في معرض بيان ما يجوز من صيغ التأمين.
٢ حكاها ثعلب وآخرون. وأنكرها جماعة على ثعلب. وقالوا: المعروف المد. وإنما جاءت مقصورة في ضرورة الشعر. قال النووي: (وهذا جواب فاسد، لأن الشعر الذي جاء فيها فاسد من ضرورية القصر. انظر: المجموع ١/٣٧٠.
٣ ذهب ابن العربي إلى أن القصر هو الأشهر، وعليه الأكثر. فقال في أحكام القرآن ١/٦: (والقصر، أفصح، وأخصر. وعليها من الخلق الأكثر) . وفي المصباح المنير ١/٢٤: (أمين بالقصر، لغة أهل الحجاز، وبالمد لغة بني عامر. والمد إشباع، بدليل أنه لا يوجد في العربية كلمة على وزن فاعيل) . وفي نيل الأوطار ٢/٢٤٥: (آمين. هو بالمد والتخفيف في جميع الروايات، وعن جميع القراء) .
٤ حُكي ذلك عن حمزة والكسائي. وفي الإمالة لغات أخرى شاذة: القصر، حكاه ثعلب. وأنشد له شاهداً. وأنكره ابن درستويه، وطعن في الشاهد، بأنه من ضرورة الشعر. ولذا قال ابن عابدين في حاشيته ١/٤٩٢: (قوله: وإمالة. أي: في المد، لعدم تأتيها في القصر.. وحقيقة الإمالة: أن ينحى بالفتحة نحو الكسر، فتميل الألف إن كان بعدها ألف نحو الياء) .

<<  <   >  >>