للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

[المطلب الثاني: المراد بموافقة الملائكة في التأمين]

اختلف العلماء وإلى هذا القول ذهب: في المراد بموافقة الملائكة في التأمين. على أقوال عدّة:

١) فقيل: الموافقة في الإجابة.

٢) وقيل: الموافقة في الزمن.

٣) وقيل: الموافقة في الصفة، من إخلاص الدعاء.

٤) وقيل: الحث على الدعاء للمؤمنين والمؤمنات في الصلاة.

وحكى الأقوال الثلاثة الأول، القرطبي١، واستدل للثالث منها بقوله صلى الله عليه وسلم: “ ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة. واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه “ ٢.


١ الجامع لأحكام القرآن ١/١٢٧.
٢ أخرجه الترمذي في الدعوات، باب (٦٦) ٥/١٧٩ (٣٥٤٥) من حديث أبي هريرة. وقال: حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. والحاكم ١/٤٩٣. وقال: هذا حديث مستقيم الإسناد. تفرد به صالح المري، وهو أحد زهاد أهل البصرة، ولم يخرجاه. وتعقّبه الذهبي، فقال: صالح متروك. وأخرجه الطبراني في الأوسط ٥/٢١١ (٥١٠٩) ، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٤/٦٢، والمنذري في الترغيب والترهيب ٢/٣٢٢ (٢٥٥٥) . كلهم من طريق صالح الْمُرِّي عن هشام بن حسّان، عن محمد بن سيرين به. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ القلوب أوعية وبعضها أوعى من بعض. فإذا سألتم الله عز وجل أيها الناس، فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة، فإن الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل “ أخرجه ٢/١٧٧. وفي سنده ابن لهيعة، عبد الله بن عقبة، قال عنه ابن حجر في التقريب ص ٥٣٨: صدوق خلط بعد احتراق كتبه. وأورده المنذري في الترغيب (٢٥٥٤) وقال: رواه أحمد بإسناد حسن.

<<  <   >  >>