للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

المطلب الأول: مشروعية التأمين للإمام

اختلف العلماء ـ رحمهم الله تعالى ـ في مشروعية التأمين للإمام على قولين:

القول الأول: يُشرع للإمام التأمين بعد فراغه من قراءة الفاتحة.

وإلى هذا القول ذهب: جمهور العلماء. منهم: أبو حنيفة وأصحابه ١، والشافعي في القديم، وهو الأصح٢، وأحمد٣، وداود٤، والليث٥، ومالك في


١ انظر: مختصر اختلاف الفقهاء ١/٢٠٢، المبسوط ١/٣٢، الهداية ١/٤٨، بدائع الصنائع ١/٢٠٧، البحر الرائق ١/٣٣١، تحفة الملوك ص ٧١، تنوير الأبصار وحاشية ابن عابدين ١/٤٩٢، ٤٧٦، التمهيد٧/١٣،الاستذكار٤/٢٥٤،حلية العلماء٢/٩٠، المغني٢/١٦١ ونسب ذلك لأصحاب الرأي. قال السرخسي: (فأما آمين، فالإمام يقولها بعد الفراغ من الفاتحة) .
تنبيه: نسب الشوكاني في نيل الأوطار ٢/٢٤٤ لأبي حنيفة والكوفيين القول في التأمين، كقول مالك. فقال: (ذهب مالك إلى: أن الإمام لا يؤمّن في الجهرية. وفي رواية عنه: مطلقاً. وكذا روي عن أبي حنيفة والكوفيين) . وهو سبق قلم، أو عدم تحرير للقول. إذ الفرق بيّن بين عدم التأمين، وعدم الجهر به.
٢ انظر: المهذب ١/٧٢، الحاوي٢/١١٠، المجموع ٣/٣٧١، روضة الطالبين ١/٢٤٧، المنهج القويم ١/١٩٤. قال الشافعي ١/١٠٩: (فإذا فرغ الإمام من قراءة أم القرآن قال: آمين) .
٣ انظر: الإرشاد ص٥٥، مختصر الخرقي ص١٩، المقنع لابن البنا ١/٣٥٢، المغني ٢/١٦١، المقنع مع الشرح الكبير ٣/٤٤٧، شرح الزركشي ١/٥٥١، المحرر ١/٥٤، المبدع ١/٤٣٩، منتهى الإرادات ١/٢١٠، التوضيح ١/٣٠٤، كشاف القناع ١/٣٩٥.
٤ انظر: التمهيد ٧/١٣، الاستذكار ٤/٢٥٤، حلية العلماء ٢/٩٠، المجموع ٣/٣٧٣.
٥ انظر: مختصر اختلاف الفقهاء ١/٢٠٢.

<<  <   >  >>