للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

[المبحث الخامس: صفة التأمين]

[مدخل]

...

[المبحث الخامس: صفة التأمين]

المراد بصفة التأمين: بيان حال التأمين من الجهر ورفع الصوت به، أو إخفائه والإسرار به.

والمراد بالجهر بالقراءة: إظهارها، والإعلان بها. يُقال: جهر بقراءته، وأجهر بها. ويُعدَّ ى بنفسه، وبالباء. ومنه قوله تعالى: {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا} ١. وأقل الجهر عند المالكية لرجل: أن يسمع نفسه، ومن يليه. وجهر المرأة إسماعها نفسها فقط.

والإسرار بها: إخفاؤها، وعدم إظهارها. ويُعدَّ ى بنفسه، وبالباء أيضاً. فيُقال: أسرّ الفاتحة، وأسرّ بها. وأقله عند المالكية لرجل: حركة لسان بدون إسماع نفسه. وأعلاه إسماع نفسه فقط. وقالوا: إذا اقتصر على القراءة القلبية، لم يكن قارئاً بالكلية.

واتفق العلماء على أنه: يُجهر بالقراءة في: صلاة الصبح، والجمعة، والعيد، والاستسقاء، والكسوف، وأولتي المغرب، والعشاء.

ويُسر في: صلاة الظهر، والعصر، وآخرة المغرب، وآخرتي العشاء.

واختلفوا في حكم الإسرار في موضعه: فذهب الجمهور (من: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة) إلى أنه سنة. إلا أن المالكية يرون مشروعية سجود السهو، لتركه على المشهور. وهذا منهم على أصلهم في التفريق بين السنة والمستحب. قال ابن جزي: “ من أسر فيما يجهر فيه، سجد قبل السلام في المشهور. وقيل: بعده. ومن جهر فيما يسر فيه، سجد بعد السلام في المشهور. وقيل: قبله. وهذا في السهو. فإن تعمّد ترك الجهر والسر، ففيه ثلاثة


١ سورة الإسراء. آية: ١١٠.

<<  <   >  >>