للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

المطلب الأول: مشروعية التأمين للمأموم، إن تركه الإمام

مضى تقرير أن المالكية في المشهور عنهم، يرون عدم مشروعية التأمين للإمام. وأن الحنفية يرون عدم مشروعية الجهر له. فهذان المذهبان، يريان ترك التأمين، أو عدم الجهر به تعمداً.

فمسألتنا إنما هي على قول من يرى مشروعية جهر الإمام بالتأمين. فهل يُشرع للمأموم ـ إذا ترك الإمام التأمين، أو لم يجهر به نسياناً، أو تعمداً ـ الإتيان به، أو يتركه موافقة لإمامه؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: يُشرع للمأموم الإتيان بالتأمين وإن تركه الإمام. بل يُشرع له رَفْع الصوت به، ليُسمع الإمام، فيأتي به.

وإلى هذا ذهب: الشافعية في قول، وهو الأصح١، والحنابلة في المشهور٢.

ويشمل ذلك أيضاً: ما لو تأخر الإمام عن التأمين في وقته. فإن المأموم يؤمّن. قال زكريا الأنصاري: “وإن تأخر إمامه عن الزمن المسنون فيه التأمين، أمّن المأموم” ٣.

القول الثاني: إذا ترك الإمام التأمين، فإن المأموم لا يؤمّن.

وإلى هذا القول ذهب: بعض الشافعية ٤.


١ انظر: الأم ١/١٠٩، المهذب ١/٧٣، إعانة الطالبين ١/١٤٨.
٢ انظر: المغني ٢/١٦٢، انظر: الشرح الكبير مع الإنصاف٣/ ٤٥٠،شرح الزركشي ١/٥٥١، المبدع ١/٤٤٠، منتهى الإرادات ١/٢١٠، التوضيح ١/٣٠٤.
٣ فتح الوهاب ١/٧٤.
٤ انظر: فتح الباري ٢/٢٦٦.

<<  <   >  >>