للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
 >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المقدمة

الحمد لله الذي وفق من شاء من عباده لعبادته, وهدى من شاء للتمسك بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة أرجو برها والنجاة بها يوم الدين, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين, ومن اهتدى بهداه واستن بسنته إلى يوم الدين. أما بعد:

فإن الصلاة شأنها عظيم, وأمرها خطير, فهي أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين, وآكد شرائع الإسلام العملية, ولذا اختصها الله سبحانه وتعالى بخصائص دون غيرها من الأركان والشعائر.

فكان الواجب العناية بأمرها, والاهتمام بشأنها, وتعظيم قدرها, والحرص على أدائها، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤديها أمام أصحابه رضي الله عنهم، وقد حضهم صلى الله عليه وسلم على أن يترسموا هديه في أدائها, وأن يصلوها كما علمهم أداءها, حتى إنه صلى الله عليه وسلم صلى مرة على المنبر: يقوم عليه، ويركع، ثم قال لهم: "إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي" ١, وقد أمرنا بالاقتداء والتأسي به في صلاته , فقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" ٢, ومن أجل ذلك اهتم العلماء قديما وحديثا بالكتابة في جوانب متعددة من الصلاة, فمنهم من كتب في تعظيم قدرها وبيان أهميتها, ومنهم من كتب في الخشوع فيها, ومنهم من كتب في الأخطاء


١ متفق عليه. جزء من حديث سهل بن سعد, أخرجه البخاري في الجمعة, باب الخطبة المنبر ١/٢٢٠، ومسلم في المساجد, باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة ٥/٣٢.
٢ جزء من حديث مالك بن الحويرث, أخرجه البخاري في الأذان, باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة ١/١٥٥.

 >  >>