للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التي يقع فيها بعض المصلين ... , فضلا عما جاء في بيان أحكامها وأفعالها في ثنايا تفسير الآيات وشروح الأحاديث, أو ما أورده الفقهاء في مصنفا تهم.

فرأيت أن أدلي بدولي في جانب من تلك الجوانب التي لم أر من أفرد الحديث عنها ١، مع أهميته واختلاف الناس فيه، بل اختلاف المذاهب الفقهية في ذلك، ألا وهو: التأمين عقب الفاتحة في الصلاة. وقد أشار في فهرس المغني٢, إلى مسائل التأمين, وأنها ثلاث: اثنتان منها في الصلاة, والثالثة خارجها. وهي:

١- التأمين عقب الفاتحة: للإمام، والمأموم، والمنفرد.

٢- تأمين المأموم في القنوت.

٣- التأمين عقب صلاة الاستسقاء, ويوم الجمعة والإمام يخطب, يدعو الإمام ويؤمّن الناس.

والتأمين شِعار الصلاة الجهرية، وإظهار لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم قال ابن القيم: “التأمين من زينة الصلاة كرفع اليدين الذي هو زينة الصلاة، واتباع للسنة، وتعظيم أمر الله” ٣.

وقد اعتنى علماء السنة وأئمة الحديث والأثر بمسألة التأمين عقب الفاتحة في الصلاة، فأفردوها بأبواب، وخصوها بتراجم، فمن ذلك صنيع البخاري في جامعه الصحيح، إذ عقد لها أربعة أبواب: ثلاثة منها في كتاب الأذان، وهي:


١ من الرسائل والبحوث المتداولة, وقد ذكر صاحب كشف الظنون ١/٤٢٥ عنوانا في الموضوع, وهو: التعيين في التأمين. لمحمد بن أبي بكر ابن أحمد المستشري. إلا أني لم أقف عليه.
٢ ص ٥٨٢.
٣ الصلاة وحكم تاركها ص ٢٠٦.

<<  <   >  >>