للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أمر حادث لم يكن فيما سلف، والنصوص جاءت بمنع الخروج من الأرض والمنطقة التي وقع بها الطاعون خاصة لا من البلد عامة.

قال شهاب الدين الرملي: «والمراد بالأرض في قوله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا وقع بأرض»: محل الإقامة الواقع به الطاعون سواء كان بلدًا أم قرية أم محلة أو غيرها، لا جميع الإقليم» (١).

• المسألة الثامنة: متى يعتبر خارجًا من البلد المصاب بالطاعون؟

المرجع في ذلك للعرف، قال ابن حجر الهيتمي: «وإذا كان في بلد مثلًا فهل الفرار منها بالخروج إلى خارج عمرانها أو سورها أو إلى خارج مزارعها؟ لم أر في ذلك كالذي قبله شيئًا، والذي يظهر أنه يتبع في ذلك عرف أهلها فكل محل عدوا الخروج إليه فرارًا حرم الخروج إليه، وإلا فلا» (٢).

• المسألة التاسعة: من خرج فارًّا من الطاعون هل يلزمه الرجوع؟

القول في هذه المسألة كالقول في سابقتها، حيث يختلف حكمها باختلاف القول في علة النهي عن الخروج، فإن قلنا بأن النهي عن الخروج تعبدي وجب الرجوع، وإن جعلنا العلة خشية العدوى فإن كان سليمًا لم تجب عودته، وإن كانت العلة القيام بحق المرضى في


(١) فتاوى الرملي (٤/ ٢٣٣).
(٢) الفتاوى الفقهية الكبرى (٤/ ٢٦).

<<  <   >  >>