للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

البلد المصاب، فإن وجد في البلد من يكفي بالمهمة لم تلزمه العودة، وإلا لزمه، وهكذا (١).

• المسألة العاشرة: المدينة النبوية لا يدخلها الطاعون وقد يدخلها الوباء:

ثبت بالحديث الصحيح أن الطاعون لا يدخل المدينة النبوية فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون، ولا الدجال» (٢)، وفي رواية للبخاري: «لا يدخل المدينة المسيح، ولا الطاعون»، وهذا الحكم خاص بالطاعون دون سائر الأوبئة والأمراض، فيمكن دخولها المدينة كما سبق.

• المسألة الحادية عشر: هل يدخل الطاعون والوباء مكة المكرمة؟

أما الوباء فلا إشكال في إمكانية دخوله، وأما الطاعون فقد جاء في رواية لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «المدينة ومكة محفوفتان بالملائكة على كل نقب منها ملك لا يدخلها الدجال ولا الطاعون» (٣)، وهذه الرواية تدل على أن مكة لا يدخلها الطاعون كذلك، ولكن مدار هذه الرواية على فليح بن سليمان وهو وإن أخرج له الشيخان، فقد ضعّفه


(١) انظر: الفتاوى الكبرى (٤/ ٢٧).
(٢) متفق عليه.
(٣) رواه البخاري في التاريخ الكبير (٢٠٩٩) وابن أبي خيثمة في أخبار المكيين (١٩) وابن عساكر في تاريخه (١٤/ ٣٠٧) كلهم من طريق فليح بن سليمان عن عمر بن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة به. وذكر ابن حجر أن عمر بن شبة اخرجه كذلك في تاريخه، من الطريق نفسه. انظر: فتح الباري (١٠/ ١٩١).

<<  <   >  >>