للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• المسألة السابعة: فضل الصابر المحتسب في زمن الطاعون ولو لم يمت به:

بوب البخاري في صحيحه: «باب أجر الصابر في الطاعون»، ثم ذكر حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الطاعون، فأخبرني «كان عذابًا يبعثه الله على من يشاء، فجعله الله رحمة للمؤمنين، ما من عبد يكون في بلد يكون فيه، ويمكث فيه لا يخرج من البلد، صابرا محتسبا، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر شهيد» (١).

قال ابن حجر: «اقتضى منطوقه أن من اتصف بالصفات المذكورة، يحصل له أجر الشهيد، وإن لم يمت بالطاعون، ويدخل تحته ثلاث صور: أن من اتصف بذلك: فوقع به الطاعون فمات به، أو وقع به ولم يمت به، أو لم يقع به أصلا ومات بغيره عاجلا أو آجلا» (٢).

وقال ابن حجر الهيتمي: «الميت به، بل وفي زمنه وإن لم يمت به،


(١) البخاري.
(٢) فتح الباري (١٠/ ١٩٤) وقال في بذل الماعون: قال "فمن اتصف بهذه الصفات مثلًا فمات بغير الطاعون، فإن ظاهر الحديث أنه يحصل له أجر الشهيد … ويؤيده الرواية السابقة في حديث أبي هريرة عند مسلم بلفظ: «ومن مات في الطاعون فهو شهيد» ولم يقل: بالطاعون، فإن ظاهرها شاهد لما قلناه … و يتفرع من هذا: أن من اتصف بالصفات المذكورة، وذهب الطاعون ولم يمت به ولا في زمنه، هل يكون شهيدًا أو لا؟ ظاهر الحديث يعمّ، وفضل الله واسع، ونية المؤمن أبلغ من عمله ا. هـ وانظر: فيض القدير للمناوي (٤/ ٢٨٨).

<<  <   >  >>