للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الله وإرادته كذلك، ومثله تسليط الطاعون وغيره من الأوبئة والنوازل، بأمر الله وإرادته، فلا يظهر وجه التفريق بينهما، والله أعلم.

هذا مع ما ذكره المجيزون مما في الطاعون من مضار ومفاسد تجعل الدعاء برفعه مطلوبا كهلاك العلماء والأولياء والصالحين، وقد جاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء أن حلول الوباء من الأسباب التي يشرع لها القنوت (١).

• المسألة الرابعة: حكم قنوت النوازل للجماعة في غير المسجد وللمنفرد:

نص شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- تعالى في مجموع الفتاوى (٢٣/ ١١١) أن قنوت النوازل مشروع في حق كل مصل سواء كان إمامًا أو منفردًا، قال -رحمه الله-: «والقنوت فيها إذا كان مشروعاً كان مشروعاً للإمام والمأموم والمنفرد» (٢).

وما ذهب إليه شيخ الإسلام هو المتقرر عند فقهاء الشافعية (٣).

ونص عليه أحمد في رواية، واختاره الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-


(١) فتاوى اللجنة الدائمة الفتوى رقم (١٥٣٩١) وانظر في المسألة: بذل الماعون (ص ٣١٥) غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (٤/ ١٣٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم الحنفي (ص: ٣٣١) الدر المختار (٢/ ١١) الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (١/ ٢٩٨).
(٢) وانظر: الإنصاف للمرداوي (٢/ ١٧٥).
(٣) انظر: المجموع شرح المهذب (٣/ ٥٠١) تحفة المحتاج (٢/ ٦٩) نهاية المحتاج (١/ ٨٠٥) والعزيز شرح الوجيز (١/ ٥١٨) حاشية الجمل (١/ ٣٦٩).

<<  <   >  >>