للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

امرأة فرعون اتصالها به وهو من أكفر الكافرين ولم ينفع امرأة نوح ولوط اتصالهما بهما وهما رسولا رب العالمين.

المثل الثاني للمؤمنين: مريم التي لا زوج لها، لا مؤمن ولا كافر فذكر ثلاثة أصناف النساء: المرأة الكافرة التي لها وصلة بالرجل الصالح والمرأة الصالحة التي لها وصلة بالرجل الكافر والمرأة العزبة التي لا وصلة بينها وبين أحد، فالأولى لا تنفعها وصلتها وسببها والثانية لا تضرها وصلتها وسببها، والثالثة لا يضرها عدم الصلة شيئا (٣٢٦) ثم في هذه الأمثال من الأسرار البديعة ما يناسب سياق السورة فإنها سيقت في ذكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم والتحذير من تظاهرهن عليه وأنهن إن لم يطعن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ويردن الدار الآخرة لم ينفعهن اتصالهن برسول الله صلى الله عليه وسلم كما لم ينفع امرأة نوح ولوط اتصالهما بهما، ولهذا (٣٢٧) ضرب لهما في هذه السورة مثل اتصال النكاح دون القرابة، قال يحيى بن سلام (٣٢٨) : (ضرب الله المثل الأول يحذر عائشة (٣٢٩) وحفصة (٣٣٠) ثم ضرب لهما المثل الثاني يحرضهما على التمسك بالطاعة وفي ضرب المثل للمؤمنين (بمريم) (٣٣١) أيضا اعتبار آخر وهو أنها لم يضرها عند الله شيئا قذف أعداء الله تعالى اليهود (لها) (٣٣٢) ونسبتهم إياها وابنها إلى

ما برأهما الله عنه مع كونها الصديقة الكبرى المصطفاة على نساء العالمين فلا يضر


(٣٢٦) الخازن ٧ / ١٢٣.
(٣٢٧) في م، ع (ولهذا إنما ضرب في هذه الصورة) .
(٣٢٨) يحيى بن سلام بن أبى ثعلبة التميمي مفير فقيه عالم بالحديث واللغة - له التفسير ومصنفات أخرى توفى سنة ٢٠٠ هـ وانظر زاد المسير ٨ / ٣١٥.
(٣٢٩) انظر الإصابة في تمييز الصحابة ٤ / ٤٥٩.
(٣٣٠) انظر الإصابة في تمييز الصحابة ٣٧٣ / ٣٧٤.
(٣٣١) زائدة من أعلام الموقعين، ع.
(٣٣٢) زيادة من م، ع.
(*)

<<  <   >  >>