للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فالشافعية نصوا على أنه إذا اتخذ أنفاً من ذهب أن هذا الأنف يكون له حكم الأنف الأصلي فلا يجب عليه أن يزيله وإنما يغسله مع الوجه، وكذلك نصوا على أن الإنسان إذا قطعت الأنملة منه واتخذ بدلا من ذلك أنملة من ذهب،أنه لا يجب عليه أن يزيلها عند الغسل وتكون هذه الأنملة كالأصلية يغسلها.

وعلى هذا نقول الصحيح في هذه المسألة:أن تركيبة الأسنان أو الأسنان الصناعية لا يجب على الإنسان أن يزيلها إذا أراد الوضوء أو أراد الغسل, والدليل على هذا دليلان:

حديث عرفجة بن أسعد رضي الله تعالى عنه" فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يتخذ أنفاً من ذهب" (١) . وهذا الأنف سيحجب شيئاً من مواضع الماء ومع ذلك لم يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يزيل هذا الأنف عند الوضوء أو عند الغسل.

أن الإنسان قد يشرع له أو يباح له أن يتخذ الخاتم ومع ذلك لم يرد أنه يجب عليه أن يخلع الخاتم أو أن يحركه، وقد يحجب الخاتم شيئاً من الماء،وكذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ الخاتم (٢) ومع ذلك لم يرد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحرك خاتمه لم يثبت ذلك أو أنه كان ينزع خاتمه، فلما لم يرد ذلك دل على أن مثل هذا يعفى عنه, والخاتم سيحجب شيئاً من الإصبع فيكون هذا معفوا عنه.

فنقول مثل هذه التركيبة وإن كانت متحركة قد يكون في خلعها شيء من المشقة، فنقول أنها لا تنزع ولا تحرك فكما أن الخاتم الذي قد يباح للإنسان أن يتخذه أو قد يشرع لا يجب عليه أن ينزعه فكذلك أيضاً تركيبة الأسنان لا يجب أن تنزع.

[المسألة الخامسة: طلاء الأظافر بالمواد الكيميائية (المناكير)]

هذه المسألة وإن كانت ظاهرة إلا أنني أوردتها لأن بعض المفتين ذكر بأنها تأخذ حكم الجوارب وأنه لا بأس للمرأة أن تمسح عليها يوماً وليلة.


(١) المصادر السابقة
(٢) حديث" أنه صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق" متفق عليه

<<  <   >  >>