للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأجل امرأة رأها.

تفنى اللذاذة ممن ذاق صفوتها ... من الحرام ويبقى الإثم والعار

تبقى عواقب سوء في مغبتها ... لا خير في لذة من بعدها النار (١)

قال عبدة بن عبد الرحيم: خرجنا في سرية إلى أرض الروم فصحبنا شاب لم يكن فينا أقرأ للقرآن منه ولا أفقه ولا أفرض، صائم النهار قائم الليل، فمررنا بحصن فمال عنه العسكر ونزل بقرب الحصن فظننا أنه يبول فنظر إلى امرأة من النصارى تنظر من وراء الحصن فعشقها فقال لها بالرومية: كيف السبيل إليك؟ قالت: حين تتنصر يفتح لك الباب وأنا لك ففعل فأدخل الحصن، قال فقضينا غزاتنا في أشد ما يكون من الغم كأن كل رجل منا يرى ذلك بولده من صلبه، ثم عدنا في سرية أخرى فمررنا به ينظر من فوق الحصن مع النصارى فقلنا: يا فلان ما فعلت قراءتك؟ ما فعل علمك؟ ما فعلت صلواتك وصيامك؟ قال: اعلموا أني نسيت القرآن كله ما أذكر منه إلا هذه الآية: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ * ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} [الحجر: ٢، ٣].

قال منصور بن عمار: حججت حجة فنزلت سكة من سكك الكوفة فخرجت في ليلة مظلمة، فإذا بصارخ يصرخ في جوف الليل وهو يقول: إلهي وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي


(١) روضة المحبين (٤٤٢).

<<  <   >  >>