للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفصل الثاني

سبّ الصحابة رضي الله عنهم

تمهيد:

إن للصحابة رضي الله عنهم من المكانة والمنزلة ما يجعل المرء عاجزاً عن وصفهم وبيان حالهم، فضلاً عن أن يمسهم بسوء أو يتعدى على أعراضهم الطاهرة الشريفة، وقد نص الأئمة على فضلهم ومنزلتهم ومكانتهم ووجوب احترامهم وعدم التعرض لهم بسوء.

قال الإمام الحميدي: إن من السنة الترحم عليهم كلهم: فإن الله عز وجل قال: [وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا] فلم نؤمر إلا بالاستغفار لهم، فمن سبهم أو تنقصهم أو أحداً منهم فليس على السنة، وليس له في الفيء حق، أخبرنا بذلك غير واحد عن مالك بن أنس (١).

وقال الإمام ابن بطة: ويشهد لجميع المهاجرين والأنصار بالجنة والرضوان والرحمة من الله تعالى ويستقر علمك، وتؤمن بقلبك، أن رجلاً رأى النبي صلى الله عليه وسلم وشاهده وآمن به واتبعه، ولو ساعة من نَهار أفضل ممن لم يره، ولم يشاهده ولو أتى بأعمال الجنة أجمعين. ثم الترحم على جميع أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم صغيرهم وكبيرهم وأولهم وآخرهم، وذكر محاسنهم، ونشر


(١) الحميدي: أصول السنة: ٢/ ٥٤٦، آل عبد اللطيف: نواقض الإيمان ٤٠٦

<<  <   >  >>