للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(خير القرون قرني).

وأما ما قيل عنه: بأنه ليس على عمومه بدليل: ما يجمع القرن من الفاضل والمفضول، وبأنه قد جمع قرنه جماعة من المنافقين المظهرين للإيمان، وأهل الكبائر الذين أقام عليهم أو على بعضهم الحدود (١)

أجيب عنه: بأن هذا الحديث أصل في تعديل أهل القرون الثلاثة، وإن تفاوتت منازلهم في الفضل، وهو محمول على الغالب والأكثرية (٢) إذ لا يخلو قرن ومجتمع من مثل هذه الأفعال ولكنها قليلة بالنسبة لغيرها من القرون.

[المبحث الرابع: حكم الأحاديث الواردة التي في ظاهرها دخل على صحابي، أو قدح في عدالته، أو مضيفة إليه ما لا يليق]

مما يتمسك به المنتقصون والطاعنون في جناب الصحابة الكرام رضي الله عنهم ظواهر بعض الأحاديث التي يفهم منها ما لا يليق بهم رضي الله عنهم ولذا فإن مذهب الأئمة في هذا الباب ما يلي:

قال الإمام المازري:

مذهب أفاضل العلماء أن ما وقع من الأحاديث القادحة في عدالة بعض الصحابة والمضيفة إليهم ما لا يليق بهم، فإنها ترد ولا تقبل إذا كان


(١) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: ٤/ ١٧٠
(٢) ابن حجر: مرجع سابق: ٧/ ١٠

<<  <   >  >>