للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وذلك أن المقذوفة زوج النبي صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا إنما غضب لها؛ لأنّها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي وغيرها منهن سواء.

وكما أن جميع أمهات المؤمنين فراش للنبي صلى الله عليه وسلم والوقيعة في أعراضهن تنقص ومسبة للنبي صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم أن سب المصطفى عليه الصلاة والسلام كفر وخروج من الملة بالإجماع (١).

وهذا فيما يتعلق بقذفهن، أما ما يتعلق بسبهنّ من غير جنس القذف، الذي لا يوجب الطعن في دينهن وعدالتهن، فالقول فيه كالقول في عائشة رضي الله عن الجميع.

مبحث في سب فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم:

أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن المسور بن مخرمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني) (٢).

قال الإمام العيني: واستدل به البيهقي على أن: من سبها فإنه يكفر (٣).

وقال الحافظ ابن حجر: استدل به السهيلي على أن من سبها فإنه يكفر، وتوجيهه: أنّها تغضب ممن سبها، وقد سوّى بين غضبها وغضبه،


(١) مراجع سابقة، آل عبد اللطيف: نواقض الإيمان: ٤٢٥، الفضيلات: أحكام الردة: ٢٢٨
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة في باب مناقب فاطمة عليها السلام (٣٧٦٧)
(٣) العيني: عدة القارئ: ١١/ ٤٨٩

<<  <   >  >>