للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال الإمام مالك للإمام الشافعي رحمهما اللَّه تعالى: ((إني أرى اللَّه قد جعل في قلبك نوراً، فلا تطفئه بظلمة المعصية)) (١).

٤ - عدم الكبر والحياء عن طلب العلم، ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها: ((نِعْمَ النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين)) (٢).

وقالت أم سُليم رضي الله عنها: يا رسول اللَّه، إن اللَّه لا يسْتَحْيي من الحق، فهل على المرأة من غُسلٍ إذا احتلمت؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا رأت الماء)) (٣).

وقال مجاهد: ((لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر)) (٤).

٥ - الإخلاص في طلب العلم والعمل به، بل أعظمها ولُبُّها، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من تعلّم علماً ممّا يُبتغى به وجه اللَّه - عز وجل -، لا يتعلّمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عَرْف الجنة يوم القيامة)) (٥) يعني ريحها.

فيظهر مما تقدم أن العلم لا بدَّ فيه من العمل والإخلاص والمتابعة.


(١) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، لابن القيم، ص ١٠٤.
(٢) البخاري، كتاب العلم، باب الحياء في العلم، قبل الحديث رقم ١٣٠.
(٣) متفق عليه: صحيح البخاري، كتاب العلم، باب الحياء في العلم، برقم ١٣٠، وصحيح مسلم، كتاب الحيض، باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم، برقم ٣٣٢.
(٤) البخاري مع الفتح، كتاب العلم، باب الحياء في العلم، قبل الحديث رقم ١٣٠.
(٥) أبو داود بلفظه في العلم، باب في طلب العلم لغير الله، برقم ٢٨٨٥، وابن ماجه في المقدمة، باب الانتفاع بالعلم، برقم ٥٤، وانظر: صحيح ابن ماجه، ١/ ٤٨.

<<  <   >  >>