وأما الطريق الثانية: فهي التي يرويها سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان، وفي سندها عبد الله بن أبي الجعد الأشجعي الغطفاني، وهو مقبول -كما في التقريب (١/ ٤٠٦ رقم ٢٢٧) - وانظر ثقات ابن حبان (٥/ ٢٠)، والتهذيب (٥/ ١٧٠ رقم ٢٩٣). وأما الطريق الثالثة: فهي التي يرويها بشر بن عبيد، عن طلحة بن زيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان، وفي سندها طلحة بن زيد، وبشر بن عبيد. أما طلحة بن زيد القرشي، فتقدم في الحديث (٥٢٠) أنه يضع الحديث. وأما بشر بن عبيد أبو علي الدارسي، فإنه ضعيف جداً؛ كذبه الأزدي، وقال ابن عدي: "منكر الحديث عن الأئمة، بيّن الضعف جداً"، وذكره ابن حبان في ثقاته، وذكر له الذهبي بعض الأحاديث، وحكم عليها بالوضع./ ثقات ابن حبان (٨/ ١٤١ - ١٤٢)، والكامل لابن عدي (٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨)، والميزان (١/ ٣٢٠ رقم ١٢٠٥)، واللسان (٢/ ٢٦ رقم ٩٣). الحكم على الحديث: الحديث بإسناد الحاكم موضوع لما تقدم في دراسة الإسناد. وهو من الطريق الثالثة موضوع أيضاً لنسبة طلحة بن زيد إلى الموضع، وشدة ضعف بشر بن عبيد. وأما الطريق الثانية التي رواها الأئمة عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد عن ثوبان، فإنما هي ضعيفة لجهالة حال ابن أبي الجعد. =