للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وقال الماوردي في "الحاوي الكبير":

"والمروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القنوت أحب إلينا من غيره، وأي شيء قنت من الدعاء المأثور وغيره أجزأه عن قنوته" (١) اهـ.

فإذا دعا بالمأثور فلا يجوز له تبديل لفظه ولا تغييره بزيادة أو نقصان، لما روى البراء بن عازب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علَّمه دعاءً يقوله عند النوم، وفيه: "اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت" الحديث، وفيه: "فرددتها على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما بلغت: "اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت" قلت:

"ورسولك"، قال "لا: ونبيك الذي أرسلت" متفق عليه.

ومثال الزيادة: ما يحصل من قول بعضهم: "اللهم أهدنا بفضلك يا مولانا فيمن هديت" الخ.

وقد أحدث البعضُ زياداتٍ على الماثور، واظبوا عليها حتى توهم العوام أنها راتبة من السنة كقولهم:

"فلك الحمد على ما قضيت، ولك الشكر على ما أنعمت به علينا وأوليت"،


(١) "الحاوي الكبير" (٢/ ٢٠٠).

<<  <   >  >>